مكي بن حموش
6322
الهداية إلى بلوغ النهاية
تنقذه . ودخلت الألف في الخبر للتأكيد « 1 » . وقيل : الخبر محذوف « 2 » ، والتقدير : أفمن حق عليه كلمة العذاب يتخلص أو ينجو ، أي : أفمن سبق في علم اللّه أنه يدخل النار ينجوا أو يتخلص . قال قتادة معناه « 3 » : أفمن حق عليه كلمة العذاب بكفره « 4 » أفأنت يا محمد تنقذه من العذاب . وقيل : هو جواب لقصة محذوفة ، كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم دعا لقوم من الكفار أن يرزقوا الإيمان . فقيل له : أفتدعو لمن حق عليه العذاب ، أفأنت تنقذ من في النار « 5 » . ثم قال : لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ ، أي : اتقوه بأداء فرائضه واجتناب محارمه لهم في الجنة غرف فَوْقِها غُرَفٌ « 6 » . قال الزجاج : معناه : لهم في الجنة منازل رفيعة فوقها منازل أرفع منها « 7 » . تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ، أي : من تحت أشجارها . ثم قال تعالى : وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعادَ ، أي : وعد اللّه ذلك وعدا . وسيبوية يسميه مصدرا مؤكدا بمنزلة : صنع اللّه وكتاب اللّه .
--> ( 1 ) انظر : المحرر الوجيز 14 - 74 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) ساقط من ( ح ) . ( 4 ) انظر : جامع البيان 23 - 133 . ( 5 ) قائلة هو : الطبري في جامع البيان 23 - 133 . ( 6 ) ساقط من ( ح ) . ( 7 ) انظر : معاني الزجاج 4 - 350 .